الشيخ الجواهري
43
جواهر الكلام
وكذا تسليم نفسها بالمهر . على أنه يكفي في الفرق ثبوت الدليل على وجوب التمكين بالنفقة وتسلم المهر ، ولا دليل في المقام على الاكتفاء عن حصول العمل الذي هو مقتضى عقد الإجارة بالمدة المزبورة ، خصوصا إذا لم ينو المحبوس ولا الحابس الوفاء والاستيفاء عما عليه من العمل . وفي الإيضاح " والتحقيق إن هذا هل هو تمليك للمنافع ، فإذا أهمل استعمالها حتى تلفت لم يضمن أو هو كالدين في ذمة الحر ، فلا يسقط إلا بالاستيفاء أو الابراء ؟ والأشبه الثاني ، لأن الحر يستحق عليه في ذمته ولا يملك عينه ولا منافعه ، ولأنها معدومة ، فيتبع الأصل في الملك أو اليد ، وهما منفيان في الحر ، ويرد استحقاق المستأجر الأول أجرة المثل على من استعمل الأجير الخاص " . وهما كما ترى ليس من التحقيق في شئ ، خصوصا بعد أن أشكله بما ذكره أخيرا . ومن هنا قال في جامع المقاصد : " في هذا البناء نظر ، إذ لا يلزم من ملك المنافع استقرار الأجرة بالحبس في المدة المذكورة ، لأن العقد المملك إذا لم يوجب الاستقرار فلا دليل على ثبوته بمضي المدة المذكورة " . ومرجعه إلى ما ذكرناه من عدم الدليل على قيام الحبس أو البذل المدة المزبورة مقام تسلم العمل ، بخلافه في المال وفي الأجير الخاص . لكن قال متصلا بما سمعت : " ووجه شيخنا الشهيد الاستقرار في بعض حواشيه بأن المنافع ملكها المستأجر وتلفها مستند إلى فعله ، ويؤيده الحكم باستقرار الأجرة على قلع الضرس مع البرء وسبق التمكين من قلعه " . قلت : هو كما ترى راجع إلى ما سمعته من الفخر ، ويرد عليه